ابن أبي حاتم الرازي

1274

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

والوجه الثالث : [ 7179 ] حدثنا أبي ، ثنا عبد العزيز بن منيب ، ثنا أبو معاذ النحوي ، ثنا عبيد بن سليمان ، عن الضحاك في قوله : * ( ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ ) * يعني : كلامهم . قوله تعالى : * ( واللَّه رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) * [ 7180 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو يحيى الرازي ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن مطرف ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أتاه رجل فقال : يا أبا عباس . سمعت الله يقول : * ( واللَّه رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) * قال : أما قوله : * ( واللَّه رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) * ، فإنهم إذا رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الصلاة قالوا : تعالوا فلنجحد فيجحدون ، فيختم على أفواههم ، وتشهد أيديهم وأرجلهم ، ولا يَكْتُمُونَ اللَّه حَدِيثاً ) * . فهل في قلبك الآن شيء ؟ إنه ليس من القرآن شيء إلا وقد أنزل فيه شيء ، ولكن لا تعلمون وجهه ( 1 ) . [ 7181 ] حدثنا أبو زرعة ، حدثنا منجاب ، أنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : * ( ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا واللَّه رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) * يعني : المنافقين المشركين ، وإنما سماهم الله منافقين لأنهم كتموا الشرك ، وأظهروا الإيمان ، فقالوا وهم في النار : هلموا فلنكذب هاهنا فلعله أن ينفعنا كما نفعنا في الدنيا ، فإنا كذبنا في الدنيا فنفعنا ، حقنا دماءنا وأموالنا ، فقالوا : يا ربنا * ( ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) * . [ 7182 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( 2 ) قوله : * ( واللَّه رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) * قول أهل الشرك ، حين رأوا كل أحد يخرج منها غير أهل الشرك ، ورأوا الذنوب تغفر ، ولا يغفر الله الشرك . [ 7183 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عبدة بن سليمان ، عن حمزة الزيات ، عن هاشم ، عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ هذا الحرف ، * ( ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا واللَّه رَبِّنا ) * . حلفوا واعتذروا .

--> ( 1 ) . ابن كثير 3 / 241 . ( 2 ) . التفسير 1 / 213 .